الشيخ محمد الجواهري

157

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

--> إلى خلافه وإن ذهب له بعض . وإن كان مستند الحكم هو الإجماع فمتعلقه مجمل . . . » المصدر المتقدم : 362 . أقول : لا شك في أن مستند السيد الاُستاذ هو صحيحة محمد بن قيس ، وهي ظاهرة في ذلك ، ولذا قال « إن الظاهر منها إنما هو . . . » وأما صحيحة محمد بن مسلم وأبي بصير « لا صحيحة أبي بصير فقط فإنه رواها كل منهما بسند مستقل » فقد ذكرها السيد الاُستاذ وذكر صحيحة اُخرى وهي صحيحة منصور بن حازم وقال في المسألة 7 ] 3905 [ موسوعة الإمام الخوئي 33 : 318 « إلاّ أن بإزائها ] أي إزاء صحيحة محمد بن قيس [ صحيحتين اُولاهما : صحيحة محمد بن مسلم وأبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي ، قال : ليس بشيء » ثانيتهما : صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل أوصى لرجل بوصيّة إن حدث به حدث ، فمات الموصى له قبل الموصي ؟ قال : ليس بشيء » ومعارضة هاتين الصحيحتين لصحيحة محمد بن قيس مبتنية على رجوع الضمير في قوله ( عليه السلام ) : « ليس بشيء » إلى الايصاء ، إذ لو كان الضمير راجعاً إلى الموت كما يقتضيه قربه إليه كانت هاتان الصحيحتان موافقتين لصحيحة محمد بن قيس . وكيف كان ، فمع التعارض بينها لا ينبغي الشك في تقديم صحيحة محمد بن قيس نظراً لمخالفتها لمذهب العامة » ومعنى كلامه ( قدس سره ) أنه إن كانت الصحيحتان ظاهرتين في رجوع الضمير إلى الموت كما هو الظاهر لقربه إليه فلا شك ، وإن كانت الصحيحتان مجملتين كانت صحيحة محمد بن قيس مبيّنة لهما ، وإن لم تكن مبيّنة لهما فلا يعارضانها لاجمالهما كما ذكر ذلك فيما كتبناه نحن من التقرير . وإن استظهر رجوع الضمير إلى الوصية - وهو لا أنه خلاف الظاهر فقط بل من البعد بمكان - فالترجيح مع صحيحة محمد بن قيس لمخالفتها فتوى كثير من العامة وموافقتهما لهم . فأولاً : الصحيحتان موافقتان لصحيحة محمد بن قيس لا معارضتان لها . وثانياً : لو كانتا مجملتين فصحيحة محمد بن قيس مبيّنة لهما . وثالثاً : لو لم تكن صحيحة محمد بن قيس مبيّنة لهما فهما لا يعارضان صحيحة محمد بن قيس لاجمالهما . ورابعاً : لو فرض ولو بعيداً رجوع الضمير إلى الوصية الذي هو خلاف الظاهر فالترجيح مع صحيحة محمد بن قيس لجهتين ، الاُولى : مخالفتها فتوى كثير من العامة ، الثانية : موافقة الصحيحتين لهم ، فأي معارضة بين النصوص ؟ ! فإن الذي يظهر من مراجعة المسألة عدم المعارضة جزماً ، واحتمال المعارضة موهوم ومردود إن كان محتملاً ، وإلاّ فليس هو بمتحمل أصلاً . ( 1 ) هل إن الردّ إزالة للاستطاعة أو كاشف عن عدمها ؟ ! مقتضى ما ذكره السيد الاُستاذ في المسألة 1 من الوصية ] 3899 [ عند تعليقته على قول الماتن « بل يكون الرد مانعاً » أنه كاشف حيث قال « بمعنى كشف الردّ عن بطلان الوصية وعدم ملكية الموصى له للموصى به كما ادعي عليه الإجماع ، وهو غير بعيد . وما اختاره ( قدس سره ) هو الصحيح » موسوعة الإمام الخوئي 33 : 300 ، ولكن مع ذلك ليس معنى أنه كاشف ، أنه كاشف عن عدم الاستطاعة ، بل هو كاشف عن عدم الملكية ، وليس المعتبر في الاستطاعة الملكية ، بل المعتبر في الاستطاعة التمكن من الزاد والراحلة وإن لم يكونا ملكاً له كما لو أبيح له التصرف فيهما ، وهو قبل الرد له هذا التصرف ، وإزالة هذا التصرف بالرد إزالة للاستطاعة وهو غير جائز ، وهو معنى قول السيد